علي بن محمد البغدادي الماوردي

311

النكت والعيون تفسير الماوردى

والثاني : يريد فاذكروه بالثناء عليه والحمد له ، كما علمكم من أمر دينكم ما لم تكونوا تعلمون . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 240 إلى 242 ] وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 240 ) وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 ) كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 ) قوله عزّ وجل : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ الآية . أما الوصية فقد كانت بدل الميراث ، ثم نسخت بآية المواريث ، وأما الحول فقد كانت عدّة المتوفى عنها زوجها ، ونسخت بأربعة أشهر وعشر . قوله عزّ وجل : وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : . . . . . « * » والثاني : أنها لكل مطلقة ، وهذا قول سعيد بن جبير وأحد قولي الشافعي . وقيل إن هذه الآية نزلت على سبب وهو أن اللّه عزّ وجل لمّا قال : وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ فقال رجل : إن أحسنت فعلت ، وإن لم أرد ذلك لم أفعل ، فقال اللّه عزّ وجل : وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ، وهذا قول ابن زيد ، وإنما خص المتقين بالذكر - وإن كان عاما - تشريفا لهم . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 243 إلى 245 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 243 ) وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 244 ) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 )

--> ( * ) هنا جملة مطموسة في الأصل .